المقريزي
393
إمتاع الأسماع
برأسه وعلى خفيه ( 1 ) . لم يذكر في الجهاد قوله : يديه ، إنما قال : من تحت . ولفظ مسلم : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقضي حاجته ، فلما رجع تلقيته بالإداوة ، فصببت عليه ، فغسل يديه ثم غسل وجهه ، ثم ذهب ليغسل ذراعيه ، فضاقت الجبة ، فأخرجهما من تحت الجبة ، فغسلهما ، ومسح رأسه ومسح على خفيه ، ثم صلى بنا ( 2 ) . وخرجاه من طرق ليس فيها ذكر الجبة ، وقد جاء في بعض طرق هذا الحديث ، عن عبيد الله بن إياد بن لقيط ، عن أبيه ، عن قبيصة ، عن المغيرة ابن شعبة قال : خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض ما كان يسافر ، فسرنا حتى إذا كان في وجه الصبح ، انطلق حتى توارى عنا ضرب الخلاء ، ثم جاء ، فدعى بطهور ، وعليه جبة شامية ضيقة الكمين ، فأدخل يده من تحت الجبة ، ثم غسل وجهه ويديه ، ومسح على الخفين ( 3 ) . ولابن حبان من حديث جابر الجعفي ، عن عامر عن دحية الكلبي ، أنه أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم جبة من الشام وخفين ، فلبسهما حتى تخرقا . وقال وكيع : حدثنا أبو حباب الكلبي عن جامع بن شداد الهلالي عن طارق بن عبد الله المحاربي قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بسوق ذي المجاز عليه جبة حمراء ( 4 ) . ويروى أنه عليه السلام ترك جبة يمنية . وخرج الحاكم أبو عبد الله ، من حديث همام عن قتادة ، عن مطرف عن
--> ( 1 ) ( فتح الباري ) : 10 / 329 ، كتاب اللباس ، باب ( 10 ) ، من لبس جبة ضيقة الكمين في السفر ، حديث رقم ( 5798 ) . ( 2 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 3 / 172 - 173 ، كتاب الطهارة ، باب ( 22 ) ، المسح على الخفين ، حديث رقم ( 78 ) . ( 3 ) ( اللؤلؤ والمرجان ) : 1 / 62 - 63 ، حديث رقم ( 158 ) ، ( 159 ) لكن بلفظ آخر . ( 4 ) ( مجمع الزوائد ) : 6 / 21 .